جيرار جهامي
688
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
سبيل الانفراد ، وكلمة كلّما تقتضي عموم الأفعال ( جر ، ت ، 195 ، 9 ) كل على المتصل - الكل الذي يقال على المتصل ذي النهاية ، أعني المنحاز عن غيره ، فهو إنما يقال فيه إنه كلّ وواحد إذا كان من أشياء كثيرة هي في الأكثر موجودة فيه بالقوة أو قريبة من القوة ( ش ، ت ، 669 ، 13 ) كل مقول على المقولات - الكل المقول على المقولات ذو أبعاض ، لأنّ كل واحد من المقولات بعض له ، والكل المقول على مقولة واحدة ذو أبعاض أيضا ، لأنّ كل مقولة جنس ، فكل مقولة ذات صور ، وكل صورة ذات أشخاص ، فالكل إذن كثير ، لأنّه ذو أقسام كثيرة ، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية ، فهي إذن فيه بنوع عرضي ، فهي إذن من مؤثّر ، كما قدّمنا ، فيما كان بنوع عرضي ( ك ، ر ، 130 ، 14 ) كل وجزء - إن تقدّم الكلّ على الجزء أشد تقدّما من تقدّم الجزء على الكل ، لأن تقدّم الكل على الجزء هو من باب تقدّم الصورة على المادة وتقدّم الجزء على الكل هو من باب تقدّم المادة على الصورة أعني تقدّما زمانيّا شخصيّا ( ش ، ت ، 908 ، 17 ) - لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها ، لكان الجزء مثل الكل ، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين . مثال ذلك : أنه لو وجد خط أو عدد ، لا نهاية له بالفعل من طرفيه ، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل ، والكل لا نهاية له بالفعل ، فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل ، وذلك مستحيل . وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة ( ش ، ته ، 40 ، 7 ) كلام - الوحي يوحى من مراد الملك للروح الإنسان بلا واسطة وذلك هو الكلام الحقيقي ، فإن الكلام إنما يراد به تصوّر ما يتضمّنه باطن المخاطب في باطن المخاطب ليصير منه . فإذا عجز المخاطب عن مسّ باطن المخاطب بباطنه مسّ الخاتم الشمع ، فيجعله مثاله نفسه اتّخذ بين الباطنين سفيرا من الظاهرين فتكلم بالصوت أو كتب أو أشار ( ف ، ف ، 16 ، 4 ) - إنّ الألفاظ إذا ضمنت المعاني صارت أسماء ، وإنّ الأسماء إذا ترادفت صارت كلاما ، وإنّ الكلام إذا ألصق صار أقاويل . واعلم أنّ المعاني هي الأرواح والألفاظ كالأجساد لها ، وذلك أنّ كل لفظة لا معنى لها فهي بمنزلة جسد لا روح فيه ، وكل معنى في فكر النفس لا لفظ له فهو بمنزلة روح لا جسد له ( ص ، ر 1 ، 318 ، 12 ) - إنّ الكلام كله ثلاثة أنواع ، فمنها ما هي سمات دالّات على الأعيان يسمّيها المنطقيون والنحويون الأسماء ، ومنها ما هي سمات دالّات على تأثيرات الأعيان بعضها في بعض ويسمّيها النحويون الأفعال ويسمّيها المنطقيون الكلمات ، ومنها ما هي سمات دالّات على معان كأنّها أدوات للمتكلّمين تربط بعضها ببعض كالأسماء بالأفعال والأفعال بالأسماء يسمّيها النحويون الحروف ويسمّيها المنطقيون الرباطات ( ص ، ر 1 ، 331 ، 12 ) - الغرض من الكلام تأدية المعنى ، وكل كلام لا